السيد مصطفى الخميني
13
كتاب الخيارات
تحقيق المسألة والذي هو التحقيق الحقيق بالتصديق : أن في موارد شرط الفعل يعتبر القدرة ، ولكن لا بالمعنى المعهود بين القوم ، ضرورة إمكان كون الشرط واجبا تكليفا وإن كان المشروط عليه عاجزا ، لما تحرر من إمكان فعلية الخطاب والأمر على العنوان ، لمكان أنه قانوني ولا ينحل إلى الخطابات الشخصية ، وتفصيله في الأصول ( 1 ) . وهكذا في شرط النتيجة ، لأن الوفاء به أيضا قابل لأن يتعلق به التكليف ، ويكفي في صورة كون المشروط عند المشروط له ، إمكان أخذه منه ، فإن الوفاء الواجب عليه معناه إبقاؤه عنده ، كما في باب البيع والإجارة . فنفي اعتبار القدرة على الإطلاق ، غير صحيح ، فإن القانون العام لا بد وأن يكون مقدورا للأمة في الجملة ، كما تحرر في محله ( 2 ) . واعتبار القدرة بالنسبة إلى كل مورد ، أيضا غير صحيح إذا كان المنظور كشف الصحة الوضعية من التكليف الشرعي الفعلي ، فما أفاده القوم - حتى الوالد المحقق هنا ( 3 ) - في غير محله ، لأن النفي المطلق والإثبات المطلق ، كليهما ممنوعان . نعم ، القدرة تكون شرطا من ناحية أن فقدها الشخصي في كل مورد
--> 1 - تحريرات في الأصول 3 : 347 - 455 . 2 - نفس المصدر . 3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 276 . البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 143 .